المنجي بوسنينة

457

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

تحقيق ما يرغب فيه ، من قبول الانتماء ، والإذن في تلقين الأوراد ، والبشارة ، والاعتراف له بأنه من أهل الأنس والإدلال ، وبعد وفاة الشيخ ظل التستاوتي وفيا للزاوية الناصرية ، على الرغم مما وقع بينه وبين الخليفة أحمد بن ناصر من وحشة . أنشأ التستاوتي زاوية له في كل من تستاوت ومدينة سلا ، وكانت له مراسلات توجيهية مع أتباعه هنا وهناك [ الطريبق ، أدب التستاوتي ، 1 / 81 - 113 ؛ التستاوتي ، شعر التستاوتي - التقديم : 86 - 87 ؛ الترغي ، حركة الأدب ، 1 / 258 - 260 ] . آثاره 1 - نزهة الناظر ، وبهجة الغصن الناضر ، مجموعة أدبية وعلمية وتاريخية ، كادت تستوعب ما أنتجه التستاوتي ، وقد جمعت هذه المجموعة وألفت مرتين : الأولى - قام بها التستاوتي نفسه ، حين ألف كتابا سماه نزهة الناظر ، وصدره بطليعة ، وقسمه إلى خمسة أبواب : الباب الأول في ذكر ما حفظناه من الأذكار ، ونقلناه عن السادات الأخيار . الباب الثاني فيما أجراه الله على أيدينا من مراسلات كالأزهار ، وكاتبات تحاكي نسمات الأسحار . الباب الثالث في أسئلة وأجوبة تشفي الغليل ، وتكشف الأضرار عن العليل ملحوظة كواكبها من سماوات الأخيار . الباب الرابع من أبواب هذا الكتاب الشامخ المقدار ، في ذكر ما فتح الله علينا به من مستملحات الأشعار . الباب الخامس في ذكر ملحونات مثل نغمات الأوتار ، تطرب الأرواح ، وتحرك الأشباح ، وتلبس القلوب ملابس الانكسار ؛ الثانية ، وتعتبر تأليفا جديدا لكتاب نزهة الناظر مزيدا ومنقحا ، أشرف عليه أحمد بن عاشر الحافي السلوي الذي جمع في كتاب واحد بين تأليفين لشيخه التستاوتي ، يسمى أحدهما : « نزهة الناظر ، وبهجة الغصن الناضر » ، ويسمى الثاني « شوارق الأنوار ، وطوالع الأسرار » على أن يضيف إلى ذلك ما تيسر مما وقف عليه من أعمال الشيخ ، دون أن يغير التبويب . وبذلك يكون الحافي قد جمع بين تأليفين وسمى الجميع من جديد « نزهة الناظر » ، فأدمج « شوارق الأنوار » ، وهو خاص بالأذكار ، في الباب الأول من « نزهة الناظر » ، وأدمج المنظومات التاريخية وشروحها وما تيسر من الرسائل إلى الباب الثاني ، وأدمج ما تيسر من الأشعار و « نظم ألقاب الحديث » في الباب الرابع . يدور إنتاج التستاوتي في كتابه « نزهة الناظر » في شكلها الجديد حول أدب الرسائل والأشعار ، وعلم الفقه ومصطلح الحديث ، ومنظومات وشروحها في تاريخ رجال التصوف ، وقد استطاع في هذا الإنتاج أن يصهر أدبه وعلمه وتصوفه وذاته وعصره في بوتقة واحدة ، فكان إنتاجه وعاء لفكره الصوفي ، وهمومه الذاتية ، وقضايا عصره ، وقد جعل من الرسالة أداته المفضلة للتواصل مع الجميع ، نظرا إلى ما كان يجده من صعوبة في التنقل ، لكونه كان مصابا بعاهة العرج ؛ 2 - إجازة أحمد بن عبد القادر التستاوتي ، كتبها لأحمد بن بوعسرية الفاسي الفهري ، مخطوط الخزانة العامة بالرباط رقم : ك 597 ضمن مجموع ؛ 3 - شعر أبي العباس أحمد بن عبد القادر التستاوتي ، جمعه عبد اللطيف شهبون وحققه وقدم له ، وخصص مجلدا للتقديم ، وآخر للشعر ، مرقون بكلة آداب الرباط